الروايةالعالمية لؤلؤة الجنوب

اهدي هاته الرواية الى روح والدي الطاهرة دركي و جندي الصحراء بامتياز اخذ اوسمة تفوق عن جدارة كيف لا و هو ابن الصحراء و حفيد قائد عسكري مخضرم في صفوف الجيش الاسباني

The novel, The Pearl of the South, is purely fictional and has nothing to do with reality. It has been translated into many international languages

source imaginity
رواية لؤلؤة الجنوب

يسعدني ان تلمس احداث الرواية مخيلتك الصغيرة و تجعلها اكبر و انضح اتمنى ان يغير الكتاب رؤية الكثيرين الى الحياة و اليائسين من رتابة العيش و تفاهات البشر عد الى طبعيتك الاولى الطفولة البريئة بعيدا عن وساويس الشيطان

اود ان تفهموا ان المراة تكمل الرجل و الرجل يكمل المراة فبدون الفتاة لن تصير رجلا و انتي كذلك لن تصبحي امراة بدون رجل دعي عنك المكياج و انظري الى انوثتك و انت دع عنك قصات الشعر و كن اكثر خشونة

بسم الله وعلى بركة الله تبدا القصة بميلاد الفتى الجسور في العركوب وهي قرية صغيرة قرب شبه الجزيرة الداخلة منزله قرب حاسي الشاطو يعرف به كرمز تاريخي للمدينة الفتى منذ صغره لا يحب احدا ان يلمس اشياءه مهما كان وعلى عكس اقرانه يحب الحشرات و القطط وسائر الحيوانات فقد ربى القنفذ رغم انزعاج جده من ذلك فقد قضم ذات ليلة اصبع رجله الكبير كونه من الكائنات النشطة ليلا كان الغلام من شدة حركته ينام باكرا من من كثرة مشاكساته لكل دابة لعوبة او عابرة امم اعينه الغضة كانت امه دائما ما تحذره من امنا عايشة قنديشة التي تخطف الصغار و تلتهمهم في كوخ بعيد عن المدشر في كوخها الموحش والمنعزل بين ضفاف الوادي العميق الا ان الفتى كان عديم الاكثراث حيث فضوله يدعوهم الى استحضارها ان كانت الحقيقة جنية شريرة فعلا كما يحدثونه والا فانها تبقى اسطورة اما عن سطح البيت اخبرته ان الا يصعد اليه ليتضح له في اخر المطاف بان دالية عنب قد نبتت بين ثنايا الطين وان ليست هناك افعى مجلجلة او ام كرينة تهدد حياته بالموت الزؤام كما كان تصور له مخيلة الطفولة البريئة و الاقرب الى السذاجة

الناس في البادية على عكس
المدن الكبرى هم في قمة الصراع مع شقاوة الحياة بالكاد يجدون ما يسدون به رمق عيشهم
ينامون باكرا ليستيقظوا في غسق الفجر افراد العائلة يتبادلون اطراف الحديث عن ان
بحريا قد اصابته شوكة سمك الراي ذا الزعنفة الشائكة وانا شخصا ما بادر الى نزع نصلها
الغائر في باطن القدم و اعقبها على مكان الجرح طيار الماء  وهو لفظ في اللهجة الحسانية يرمز من باب
الايجاز و الادب الى ان المرء قد قام بالتبول على الجرح قصد إخماد السمية كل
المواضيع التي تم ذكرها تتم مع الجيمات الثلاث وهي الاولى مبنية على حضور جمر
المجمر و جيرة من اللبن و الجر في الكلام من يصب الشاي الاشبه برغوة الكابتشينو يسمى
القيام وهو شخصية بارزة تحظى بالتقدير ضليعة في سرد الكيفان وعلى ثقافة عامة واسعة
بتاريخ القبائل والصحراء الفتى يصغي بكل اهتمام لما يرويه الاخرون عن تجاره تهريب البشر
و تمرير صفقات صيد الاسماك بالليل الموضوع الذي اثار انتباه الفتى المغوار هو عن تجوال
الرعاة مرة قرب الساحل ليجدوا بومة مصابة قد اعماها ضوء النهار و هي خائفة تطلق

صوتا مرعبا أقرب منه الى
فحيح الافعى الثائرة 

التواجد  الاسباني لا يعزل الصحراويين عنهم بل ان الفتى قد اهدى له الجد جزمة رياضية اوروبية  باهظة الثمن  نظير التفوق الدراسي  جبهته كانت عريضة دلالة على الذكاء المتقد رغم تصرفاته و حماقاته الطائشة

البومة كاتمة الصوت
في الطيران و الانقضاض

 

كل شخص بذاخله لؤلؤة مكنونة

 

لم يكن من الصبي الا ان وضع الاحذية  مترابطة فيما بينها بالخيوط على الكتف ظنا من انها وسام جندي   

مقاتل يتباه بنيشان الرتبة العسكرية وسط استغراب الحشود من التلاميذ و المعلمين كونه قد الف المشي حافي القدمين دونما اكثراث  للاشواك او الحجارة لا تتعجب ان الاجداد يخبرون الاجيال القادمة بان من قوم بني حسان من كانت الحجارة تطرطق تحت اقدامهم  من صلابة عظامهم في الجو الحار  وان لهم ضلعا زائدة نظير شربهم لحليب الناقة الواضعة  وهم يتنقلون في فيافي تيرس

نعود للاقسام التكوينية و التعليم انها حصة الرياضيات  و ابناء الاسبان و وبناتهم يعجزون عن حل عملية حسابية معقدة يفك خيوط معادلتها فتى الصحراء البسيط الذي هو من عامة  الناس و ليس من اعيان المنطقة او نبلاء الاسبان ينبهر المعلم خوسيه بشدة بديهية الغلام ويقرر اعطائه جائزة قيمة في ذلك الوقت و هي الة حسابية تعمل بالطاقة الشمسية  لا يستفرد بها الا نخبة المثقفين بعد الانتهاء من الدراسة يمضي الفتى في طريقه و مسواك اتيل لا يفارق فمه يدعك به اسنانه بغبطة كلما زاد حماسه

تنقطع به السبل عندما يعترض دربه فتى اسود ضخم الجثة عريض المنكبين معروف للكثيرين  بسطوته و اعتدائه و سرقة كل ممتلكات الغلمان 

فجاة يضع الفتى المغوار المسواك بين لحمة اذنه و جبينه و يباغث المتسلط بضربة سريعة على الخصيتين  و ينهض الاخير  و قد استشاط غضبا لكن لا يجد امامه احدا الا ان الفتى لازمه كظله وامتطى كتفي الغلام الاسود القوي البنية  ليكمل ما بداه و كانه المصارع المحترف        

              المصارع العالمي  جون موريسون 

  يعصر على رقبته الى ان فقد الوعي  ثم سارع الى يديه وقام بربطهما مع رجليه ههه قهقهة عالية اعقبت الانتصار المدوي  في المكان حيث لامس الراس القفا تماما عندما يثني    الطاوس جناحيه على الراس استعراضا لمدى جماليته وابرازا للحضور المثبث فعليا  انهاوضعية بيلاتس في اليوجا ويعده المنهزم بان يثار لنفسه لكن هيهات    حبل الهزيمة و ذل الاخفاق  و الانكسار ما جعله يصرح بتلك الاقوال

يمضي الفتى لحال سبيله غير مكثرث بترهات المنهزم 

مصارع

 

ويسرع الخطى في وقت الظهيرة  ليقابل حكيم القرية و الراوي لقصص الزمن الغابر  يصطف ركب من الاطفال حول العم الراوي الذي يحدثهم عن  قصة حلم بها عن اسماك سبخة امليلي وانها كانت تعيش في رغذ حياة في البحر في جماعات متصلة  تنعم باكل الطحالب البحرية  ولا يكدر صفوة عيشها احد وذات يوم صادفت غيلما ماضيا نحو الشاطئ و البر ناقلا مسكنه الحجري معه اينما حل و ارتحل  وحسدته تلك الاسماك على ما هو عليه و ما كان منها الا ان سالته عن سر تلك السعادة التي تغمره  وقال انه ياخذ الحياة بثباث  وتاني المهم ان يصل الى مبتغاه و هدفه في نهاية المطاف وان حصل ذلك متاخرا ففي العجلة الندامة و في التاني السلامة

الاسماك جحظت اعينها من الانبهار و الثاثر وسالت الخالق ان تعيش على مقربة من  اليابسة ولو مرة في الاسبوع فكان لهم  تلبية  الدعاء  واستجابة الطلب فشقت مياه البحر كيلومترات  من الطريق لهم  الى ان شكلت احواضا وبركا مائية  تحيطها سبخات ملحية شرط ان يعودوا  مع غروب الشمس الى البحر وان لاتنسى نفسها  باللهو و  اللعب  الاسماك الصغيرة فرحت و اخذت تحوم حول البركة و تسبح الله بكرة و اصيلا  في طواف يشبه دوران الكواكب حول الشمس لكن حدث لهم ما لا يحمد عقباه  و غفلت في يوم من الايام عن ذكر الله و اصبحت من الغافلين فجاءت رياح  تحمل معها غبارا ثقيلا اغلق المجرى و المنفذ الوحيد لديها  الى بر الامان و حكم عليها ان تبقى  على ما هي عليه في احواض مائية متفرقة  الى يوم الوقت المعلوم واكتملت حكاية الحلم على منوال الامل على سماع المزيد  من الحكايات الغريبة  حكيم زمانه اخبرهم ان الحكمة من    الامر هي اخذ العبرة وانه من لم يرى ما لديه من نعمة سحب منه  بساط السعادة من تحت قدميه وزالت عنه كل النعمبعد انتهاء القصة المروية يعود فتانا الى مسكنه لكن هذه المرة قد نصبت خيمة قرب البيت ليست كالخيام الاخرى  انها من وبر الابل الخالص  في حلة بهية فراش من  التركية و صناديق في زوايا و مرشات من المسك و بخور تيدكت او ما يعرف بالمصكى يملئ الارجاء انه اب  الفتى الملقب ببرطريك الصحراء 

قلادة ناب الذئب

و الذي يعني الاب  الروحي يعد العدة للاستقبال اصحابه من سوق امحيريش   و موريتان و فئة من تومبوكتو

اصلهم من الطوراق طقوس الترحيب و التهليل لا تنتهي حتى يكتمل دخول الجماعة الفتى الشجيع يغط في النوم بعد ان اخذ ركنا في زاوية الخيمة و ذاك قمة الصواب في حضرة الكبار بعد ان اشتنشق ذرات البوتاسيوم الموجودة في البخور العتيق اخذه النعاس العميق ليجد نفسه في حلم اليقظة امام جد القبيلة الاكبر والذي عرف عنه انه ولي صالح يحرسه مارد من الجن  يستقبل فتاه بين احضانه اما المارد يضع قلادة من ناب الذئب على عنق الصبي و يساله لما   فيخبره ان الذئاب تحاصر باعينها الجن و تمزقهم اربا وانها ستحميك باذن الله من

شرورهم يبدو ان الجد قد عاد للتوه من تجارة القوافل الصحراوية و بالضبط من سوق امحيريش الفتى ساله

عن حقيقة تلبس الجن لبني البشر فاخبره ان المسالة لا اساس لها من الصحة و ان عمل الشياطين  الوسوسة  وان اقوامكم يعانون من امراض نفسية ابسطها الشرود و كثرة التخمين في الرزق و الصحة  و الاولاد فقد الهاكم الثكاثر حتى زرتم المقابر وقمة الاذى لكم يصل الى الجنون  فمنا المسلم ومنا الكافر  يشعل الجد النار  و يحوطه بالحجارة وضع قدرا به حساء فريد يسكب عليه مسحوق الفوة لجلب القوة و بذور الشيا مع حب الرشاد فاصبح كالهلام يذبغ كل الالام ويحكي للمنصتين عن قصة اثنين من الكسابة رعاة الضان فاما الاول فهو داهية و اما الثاني فهو بخيل وكسول متخاذل انهكهم ترحالهم و لقوا من سفرهم نصبا و جلسوا في وادي ذي النون و التي تعني صاحب الحوت فجلسوا تحت طلحة فاردة اعواداغصانها و ظلالها كالمضلة يا سبحان من صورها وهو المصور البارئ  فقال احدهم هل معك شئ ياكل فاخبره رفيقه ان معه

مخلة مرقوم 

مخلة او كيسا من القمح فاشار اليه باصابع يديه اكليه يعني ان يحمصه على  النار فاجاب انه لا يحتاج الى ذلك و اصر اليه بالامازيغية مخاطبا ممانعا اميم بمعنى انه حلو  فاختلفا فيما بينهما  فسمع خلافهما في الخلاء عفريت من الجن و اراد ان يلقنهما درسا لن ينسياه فتهيا لهما بشرا سويا عليه لحية وقار بيضاء تستحي منه العين  فاوما لهما ان له طريقة

لطحن القمح بالحجارة لا يعلمها الا هو وانها المثلى فوضع الكيس بالقرب من غار جربوع  التفت القارض الى اليمين و الى الشمال يشمشم حوله قبل ان يظفر بالمؤونة واخذ يلعب بذيله فرحا و سرورا لهذا الطعام اليسير  واخذالصاحبين يندبان حظهما التعيس و ماكتب عليهما التفتا خلفهما الا ان من احتكما اليه غاب عن ناظريهما  دون ان يترك اثرا له فعلما فيما بعدا ان التقيا فقيها انهما اختصما الى جني من مملكة العالم السفلي وانه يذم العراك في العراء لان معشر الجن   يحبذون الهدوء و السكينة و ثثيرهم الجلبة لذلك ياو لدي اوصيك ايثار النفس ولو  كانت بك خصاصة فمن لم يرضى بالقليل لم يقنع بالكثير و السلام ختام على سيد الانام 

الحمد لله بعد ان اكملنا شرب الحساء في فترة المساء  اشتاقت انفسنا الى زيارة قرية كورفيرو والتي تعني ممر الذئاب  جنوب الدكمار و شم نسمات البحر دق الجد بعصاه  بعد ان نطق بالاسم الاعظم  فصرنا هناك في طرفة عين بمنطقة صخرية ما هي الا هنيهات و نلمح رؤوس السلاحف تطفو مرة فوق الماء و تغبر لتغطس تارة اخرى  علامة على كثرة الاحياء البحرية هناك في المكان  الذي هو منائ عن الانسان ارتاى الفتى الهمام ان تلامس اقدامه  ضاية صغيرة لكن سرعان ما سحبه المارد قبل ان تعضه مرينة مرقطة انها ثعبان البحر   ترقب اي شئ يتحرك لضعف بصرها  وقوة

 

حاسة السمع لديها فهي ترصد ابسط ذبذبات تهتز في الماء فخاطبه الصبي لما فعلت  وافسدت متعتي فرد عليه اعلم يا بني الافاعي كما في البر توجد مثيلثها في البحر وان  البشر السئ يفعل مثلها يتربص بك فشيمته الغذر  وكل لما جبل عليه من فطرة فلا تنتظر من الكلب المسعور الا ان يعض اليد التي مددت اليه واعرف انها ان لسعتك سرى السم في دمائك وكان هلاكك لعدم حرصك فانت لست في البر و بعيد عن سربك و مملكتك وليس كل جميل المظهر

طيب السريرة يناشده الجد الابحار نحو الاعماق  بالضبط نحو الاحياء المرجانية يسحب الناي من جبه  فيعزف به الحانا رنانة جذابة تقفز الاسماك لزميرالسمفونية المعزوفة فجاة يخرج من قاع البحر دلافين  بيضاء  ليطقطق باصبعي اليد

ما بين السبابة و الاصبع الوسطى  فتبرز فقاعات هواء تحول دون الاختناق وتسرب الماء يصدر احدالدلافين انين تواصل مبهم  عند القرب من قاع الحيض المرجاني  هو انذار خطر  قادم يتبين انه قرش  ابيض يقصد ايذاء الفتى  فيطلق المارد صوتا مرعبا يصم الاذان فتنشا دوامة تحول بين الفتى و القرش  فجاة يقز فوق الماء زعيم الدلافين ساركوس حاملا

معه لؤلؤة نادرة انها لؤلؤة الجنوب يخترق الدوامة و يعطيها  للصبي الذي ما فتئ ان فتح القوقعة  حتى صدر نور مشع   لترسم على جبهته  وشم  قوقعة مخططة  يستجيب  للضوء حوت من الاوركا ويهب للمساعدة و يقسم 

 

القرش الابيض الى شطرين فيسال الصبي الحوت حسبت  اكلا للبشر فرد عليه الحوت نحن نبحث عن قوتنا  وانتم  لا تريدون حتى ان تجودوا به بل تاسروننا  لكسر اوقات فراغكم و مللكم فمن القاتل  نحن معشر الحيتان ام انتم بنو ادم  نحن دلافين كبيرة امرنا ان نساعد الانسان نفديه بارواحنا  تكريما و محبة للخالق 

يخبر الجد حفيده ان لكل منا لؤلؤة مكنونة بداخله وان الخير دائما ينتصر ولو بعد حين فان فعل خيرا اعانته على الحياة و ابعدته عن الخطايا وسوء الطالع وان كان مثقال ذرة خير لراه فسبحان الحي الذي لا يموت  صحا الصبي من غفوته العميقة ليجد افراد العائلة مجتمعة و الجماعة قد رحلوا بعد تبادل الهدايا و ترتيل

ايات كريمة و لعب السيج وانتهاء سباق الهجن ياخذ الاب الفتى  ليعلمه ركوب الراحلة اول شئ تبرك الناقة و تفترش الارض يطا الاب بقدمه على احد ارجلها لكي لا تقوم على حين غفلة  يمتطيها في البادئ تبدو كما لو انها ستلقي به الى الامام و سرعان ما ترجع الى الوراء وكانها سترمي به الى الخلف  و كانها تتدرج في  الصعود الى العلو انه ليس بالامر السهل و لا الهين ياخذ الشيوخ و الكبار دوما على عاتقهم تعليم الفتية ركوب الانعام والسباحة و الرماية ليصيروا محاربين  متاقلمين مع ظروف العيش الصعبة ثم يتبع ذلك سلسلة من الرشق بالحجارة وتعلم الرماية اسوة بنبي الله داود الذي بارز ملك الطغاة جالوت و  ارداه قتيلا  بعد ان اصابه في مقتل بالمقلاع لم يخطئ معه الهدف عدنا الى المنزل سكن القبائل الصحراوية يتفرد بما هو كل نادر و غريب  قرون غزلان معلقة و حيوانات محنطة 

 

                                                                          دليل على حنكة صاحب المنزل في مجال الصيد  بمختلف فروعه نقوش ملونة هندسية غامضة الاصول و  المنشا ما نعلمه اننا من اليمن البعض من حضرموت و الاخر من حمير ومن  جاء من سبا ممكن ان ياتينا بالخبر اليقين اما الان فقد اتت الى المنزل قارئة الكف و الفنجان و

 

لمحت الصبي يصعد حاشية البيت  وكانه الرجل العنكبوت تناديه لتقرا كف يديه خط طويل غير منقطع متصل بخط اخر و تشير الى امه انه سيكون ذا شان عظيم في المستقبل لطاما اخبرنا الوالد ان تلك التكهنات ما هي الا ضرب من  ضرب من ضروب التنجيم والعرافة

 

                                                                         الراوي يطرق الباب و الصبي يهب اليه فرحا لقدومه تتم ضيافته ببلح الثمر و الحليب و يلقي عليهم تحية السلام ليكمل مستطردا قصة جرت احداثها في ادغال السافانا حيث يحكى انه في ليلة دمساء كان هناك قنفذ جائع يبحث عن طعام من حشرات ليلية او ما تجود به البرية  ما لبث ان استوقفه  ضبع يان بالجوع هو كذلك ; فعلم  القنفذ ان لامفر من مجابهة المصير المحتوم وسبق الضبع بالقاء التحية و  التكبير و التبجيل للشجاعته و اخبره ان الطعام مسافة فراسخ قليلة لا اكثر من اللحم الوفير  وما تشتهيه نفسه من الطير استمرا في المسير و كل منهما يرقب الاخر حتى وصل الى كهف مغارة تبين انها للاسد غضنفر يستعين بالوكر لجلب و تخزين الطرائد الضبع ارتعدت فرائسه اما القنفذ

اخرج مسبحة واخذ يتمتم و يدعي التقوى و الصلاح و الحكمة  والهبة والوقار فسالهما الاسد يبدو انكما تتضوران جوعا فاجاباه يالايجاب قال لكما ان تبداا بالقسمة شرط ان يمضي احدكما و يجلب ارنبا او غزالا من الصيد فكان له ذللك فقام الضبع فاعطى حصتين للاسد وحصة لكل منهما فضربه الاسد فارداه قتيلا تنكرا لصنيعته فقال للقنفذ ماذا عنك فقال له الاولى لك و الثانية لك واما الثالثة فهي لك ايضا فصارحه السبع من اين لك كل

هذه  الحكمة  حيث وافق الكلام هواه فاكمل القنفذ تحريك السبح و حمد وشكر الواحد الاحد فتعجب الاسد من تقواه رد عليه كما ترى  لباسي الذي يداري عورتي خشن الملمس و العين بصيرة واليد قصيرة و لا انام على حصيرة بل افترش الارض  واكل من خيرها الحشرات الوفيرة فما كان من السبع الا ان اهداه طريدة فاغتنمها القنفذ و ذهب لحال سبيله وفر هاربا  شاكرا الله على نجاته  من المخالب الفتاكة يخبر العم الحكيم الصبي ان الحيلة احسن من جلب العار و ان ما نفع ان تملك الدنيا و تخسر نفسك و حياتك عليها فهي اوهن من جناح البعوض نعود الى البيت مع   طقوس العرافة

والتي احضرت للعمة مرشة و تميمة يداري اللاهل على  حقيقتها بتسميتها الحجاب تعطيها اياها وتوصيها بسكب التعويذة على قبر زوجها المتوفي في ليلة مكتلمة الدورة القمرية  للاستحضار الروح و تسلمها عصي تحضير ارواح فنزويلة المصدر لصنع حرفي 

                                                                          على ايدي سحرة مهرة  تضرب سيقان العصي ببعضها فتهب زوبعة ريح طفيفة  قادمة من الرياحة وهو لفظ يطلق على النافذة ويقترب الهواء مع اتربة خفيفة من تشكيل مجسم الا ان الجد يحضر في الحين مع المارد  و يردد طلاسم معقدة الكازام اليكاتو بالازام سرعان ما يخرج عفريت السحر الاسود  مستغيظا من عرقلة استكمال الرابط الابدي و يطلق شرارة لهب من عينيه ليحرق الجميع يعمل الجد ثقبا اسودا مستصغرا و يشفط كل السنة النار و تصدر حزم من تيارت ثلجية باردة من قوقعة لؤلؤة الجنوب  فيصير العفريت رمادا منثورا لعنة السحر لم تنتهي فالعمة اصابها فقر دم واصبحت شاحبة اللون و كان هذا انتقاما غير مباشر  لكسر بنود الاتفاق يفهم المارد الصبي ان الطقوس الروحانية قد تلقي بصاحبها الى  عبودية المخلوق دون الخالق و ان الملائكة و الارواح تنزل فقط باذن الرب الجليل يلجا الاهل الى خارج المنزل بعد قراءة الفتي ايات  التحصين من سورة البقرة الجو في الخارج يملئه السكون  العجيب و اسراب من الخفافيش تحوم في السماء دلالة على شدة صفاء ونقاوة الهواء في تلك البلدة  الخالية الا من موسيقى  فنية تعزفها صراصير تؤنس بها  الشجي نعود الى بيت الضيافة  الجدة فد اعدت جبن الماعز من شكوة اعدت

من جلد الماعز اخذت تمخض فيها اللبن الطري الشكوة و جرة الماء مدبوغة بالقطران الغليظ وملتفة بالخيش موروث ثقافي لا غنى عنه يبدأ الصحراويون أو البيظان عامة يومهم من “طلوع الفجر” كونه مجلبة للرزق فلا تفوت عليك ابواب الرزق لكن يحتسبون اليوم بدأً من غروب الليلة السابقة، لا من منتصف الليل كما هو في  كما هو في التقويم العالمي« ان البيظان ككل العرب يقدمون الليل على النهار فإن اليوم (24 ساعة) لا يبدأ عند البيظان من منتصف الليل لكن بعد غروب الشمس حيث نعتبر نحن ليلة الخميس هي نفسها في يوم الخميس لكنها عندهم هي يوم الجمعة. لكن من وجهة نظر دينية يبدأ من   

الصلاة الأولى أي من الفجر.الماء الذي سكب من الجرة عذب  يرد فيك الروح بمجرد تذوقه يعيد انتعاش جميع اعضاء جسمك المنهكة الجدة تسرد لنا قصة الضرير التي لطالما سالت في قرارتي نفسي ما سبب ضمور عينيه وانه كان في زمن كثر فيه الصيد من الغزلان و  النعام وصادف يوم في رحلة قنص انه وجه لوجه مع غزالة شهباء و صغيرها بريق عينها كالكريستال توسلت اليه ان يتركها تعيش و

منحت مقابل سلاكها العنبر  فغبط  الصياد  لهذا الكنز الثمين لكن بشرط ان يفي بالوعد و لا يخبر احدا ولو كان من اقاربه  الصياد اصبح غنيا  لكنه لم يقنع  بل زاد جشعه و سول له الشيطان لما يزيد العناء على كاهله في العمل و بدل ذلك ياسر الغزالة و صغيرها و يسخرهما لخدمة صالحه و منفعته الخاصة  فافشى السر لرفيقه في الصيد ولم يكتم السر  وبنما هو قرب الشلال  يعد الحبال و الشراك اذ بالغزالة تثب عليه من الخلف وتنطحه في ظهره فيسقط قفاه على صخرة  حدباء يفقد معها بصره فقالت له هذا جزاء صنيعك فالحسنة و السيئة في ان واحد لا يجتمعان ومن طلب الامان استعان بالله على قضاء اغراضه بالكتمان  وكان ما كان الى اخر الزمان فهل تتعظ يا انسان ام يغلب عليك النسيان تخبرنا الجدة في صغرها انها كانت ترتعب من كل شئ  يصدر خرخشة وهي في خيمة اهلها      حيت ذات نوبة بدا لها ذيل ثعبان   

مغطى بالتراب  لتعرف في التالي من امها انها مخيطة الارض راسها شبيه بالافعى يحدثني جدي عن طب البيظان العجيب وان الزواحف من سحالي ازلم و سحلية  (مخيطة الارض) وغيرها من ذوات الاربع يمكنها شفاء الرجل المبثورة و اعادة احياء اخرى من جديد لكن تاخر الاكتشاف العلمي راجع بالاساس الى الالتهاء بالعداوات و الحروب والى الان ما زالت شعوب عدة تعمل وصفات دوائية منها سعيا لتجديد الخلايا المفقودة وان ذلك قد 

يكون في اخر الزمان  لحظات وقد اقبل العم حاملا معه الة موسيقية تدعى تيدينيت قبل ان يحكم انامله على اوتارها يحكي لنا قصة تلك الزواحف المستضعفة من قبل سائر الخلق انها كانت تقتات على النمل و الهوام منها لكن الكلاب الشاردة والقطط الوافدة تستمتع بملاحقتها وحتى باكلها احيانا فدعت المعبود ان  يخلصها من شرورها واصبحت كلما هوجمت ضحت بالقليل من اجل الكثير و بذيلها من اجل  باقي جسدها  وبروحها من اجل   حياتها فتترك لهم الذيل المتزعز لوحده والمتخبط  وكان الحياة قد دبت فيه من جديد يخبرني العم ان  تخلف العرب  ناجم للانهم ما زالوا  منشغلين بالذيل حتى قيام الساعة من اللعب و القمار  وحب الشهوات  ويتركون الاهم  الا هو طلب العلم  وعبادة المعبود   ويتذرعون بانه لهو مباح  وهو مشغلة عن ذكر الله لقد انهكنا التعب تلك الليلة بعد السمر و الاستمتاع بنغمات قيثارية

 

 

 

 

طيف رجل

 

 

تهيانا في الصبح الباكر مع افراد العائلة الذي هياوا الراحلة و قد رافقنا كلب صيد سلوقي و اخر راعي غنم في رحلة صيد   

  للطيور الحبار لكن المضحك و الغريب في الامر ان كلبنا الهمام ههه لا يقوم باداء جيد الا في سرقة نعال الجيران و التشطار اللذيذ من قديد منشور على حبل الخيام نمضي في الطريق  في الصحاري المقفرة و لا نرى اثناء التجوال سوى ثعلب فتك مسرع الخطى  ذيله اكبر من جسده ثم  نمر على سرب طيور الحبار غنمنا منها الصيد الوفير ما عدا حبار متمرس استطاع الافلات من صقر العائلة حيث ارتفع في السماء وصعد الى ان قارب الغمام لم يتمكن الصقر من مجاراة تحمله للمرتفع 

 عند شق بطون الطير قد تحصل على مكاسب اضافية من احجار كريمة عكس النعامة التي قلنسوتها مليئة بلححارة و التي تساعدها على الهضم وبغثة يحضر ا  لجد الاكبر ليفهنا ضرورة ان نفهم  منطق الطير  فمنها من يدلك على مخابئ  العسل ومنها النقيض الذي يلهي البشر ليتبعه  عرف لدى قوم بني حسان بلهاي السارح يقترب مغيب الشمس و قد اسدل الليل ستاره بالظلام الحالك اوقدنا النار بحطب الطلح انا قريب من ضريح لولي صالح و مقبرة يجهل صاحبها الفعلي بينما الصبي يتتبع 

  فورطوطو

يحلق بجوار الشعلة اسمه الفعلي فراش الدقيق اذ يلمح طيف رجل عامض اختفى في رمشة عين عن الانظار لحقه الفتى  وارتجى منه البقاء  وخاطبه ناشدتك بالله من انت قال له كما ترى طيف روح هائم على وجه كنت في سالف الاوان من اغنياء العرب كدست المال و نسيت حسن الاعمال لم ارغب في شئ الا و حققته  كان كل ما اشتريه اطليه بالذهب ملكت زمام الدنيا في يدي هاتين  وبقيت على داك الحال دون احصل مثقال ذرة من مناجم العلم او افعل الخير  وما تراه امامك هو قبري دفنت هنا  وات اجمع الماس و الذهب عندكم وعشيرتكم لم يعلموا باصلي  و فصلي الا من كتب له التخاطر معي صدقني ان قلت لك اني من الامراء و لم امر حتى نفسي الامارة بالسوء و الجمها عن زينة الدنيا  فجاني الموت للاكون عبرة لغيري   وتتناقل سيرتي حضارات الامم المتعاقبة  والان صحصح الحق للاخبرنك واو صينك ان تذهبوا الى الفج العميق بوادي الغريق و استقصي عن احوال صاحبه و لماذا الريح الغاصبة لا تفارقه واعرف ان الحكمة ضالة المؤمن لحظات حتى انبثق نور في خط مستقيم يربط بين  والسماء و ارض  وذهب معه الطيف بعد ان ودعنا و هدء روعه و نزلت عليه السكينة 

في الصباح الباكر جاء الجد الاكبر و معه المارد واخذنتنا غمامة الى داك المكان  الواد موحش و كئيب يغلب عليه الحزن نجد صبيا عند صخرة الواد يان بالبكاء  ويذرف الذموع فساله فتى الصحراء ما بك ما الذي اهمك و احزنك فاخبره انا كما ترى  حزين بائس كنت في يوم من الايام كثير المرح و النشاط اقطع الوادي لازور عمتي  واداعب ازهار البابونج العطرة و اشم رحيق البنفسج  الاعب  قطة عمتي و اصل الرحم  وحدثث الماساة في ذاك اليوم المشؤوم  وانا اشق الدرب في منتصف الطريق باغثني سيل  واصبحت غريق و سمي الواد علي وادي الغريق ياتي الجد و يخبر الصبي قائلا هون عليك و قد نطق الشهادة انت كتب عليك ان تكون شهيد غرق و النية ابلغ من العمل  و عمتك ما تفتئ ان تدعو لك دوما  في صلواتها ما لبث الجد ان يكمل الكلام حتى انشرح صدر الفتى لسماع  ما لم يكن يعلمه فقرر المضي  وسكن ريح الوادي فسال الجد فتانا اتدري من هو الواد قال لا علم فاجابه انه الاجل يدرك المرء في منتصف الحياة ويسبق النفس المترددة و المتوقفة عن صلة رحمها بعد ان قطعت الصلة وحبل الوصال مع الرحمان-دمتم في رعاية الله ———-

نعود الى مسقط راسنا الانسان مهما بلغ شانه و مكانته يجب ان يعود في نهاية المطاف الى اصله الجسد ليوارى التراب  للانه خلق من طين و الروح لخالقها

الجلسة في الصباح الباكر يتخللها كؤوس شاي  مركزة التراكيب وقد اضيف لها اجود نوع من الصمغ العربي وهو  علك الصمغ السوداني   مضاف اليه لبان الذكر و الزعفران الحر اخذنا نلهو بلعبة مهداة لنا من جزر الكناري  وهي بارتشي  لكنها مختلفة بعض الشئ تلقي النرد و تتبع التعليمات لم ننتبه الى ان قزما من غيلان العفاريت شتت انتباهنا ولفت تركيزنا الى نهيق حمار مبتذل و ابدل اللعبة   بلعبة سحرية افضى بنا النرد الى مملكة الفراعين ووجدنا انفسنا في خضم  بحيرة نيل  ممتلئ بالتماسيح  اكملنا الابحار في قارب بالكاد اوصلنا للاهتراء  خشبه رمال الصحراء المؤدية  الى البلدة  لا تنفك تبتلع سكان تلك الامصار  ما نراه سوى ايدي تستغيث  و تطلب النجدة لكن قات الاوان فالرمال المتحركة تسبقنا

حالفنا الحظ ووصلنا الى حاكم الفراعنة انه شخص سمج لا يحب الغرباء  يحاديه ذراعه الايمن الوزير  وبجانبه مستشاره الاول كبير السحرة القينا عليه التحية و عرفنا عن انفسنا فاعلمنا انه بصدد اختبارنا  وان الساعة الرملية هي المحدد لكن كيف و قد بقي القليل  ويكتمل الزمن و تنزل اخر حبة رمل بها الفتى الجسور يقلب الساعة راسا على عقب و يعيد المهلة الزمنية  فتعجب الحاكم من جراته و ذكائه  فاشترط عليهم ان يحلو معضلة نفاذ البرسيم (الفصة) بسبب حلزونات  مهجنة قادمة من بلد اسيوي فاجاب الفتى لك ذلك سنرى ما يمكن فعله ذهب في فترة الزوال ليجد الحلزونيات تقرض النباتات كالجراد وفطن الى انه وجب التذخل السريع فاحضر سيقان و ورورد نبتة الدفلة و اخلطها بشئ من الابزار و الثوم  و القاهما في خلطة على البرسيم فتقززت  القوقعيات  و نفرت من الاكل المستطاب و تضورت جوعا الى ان اكلت بعضها بعضا فشكرهما الحاكم و كبير السحرة  واحضر الاحجية في الحال بعد ان علم منهم ما جرى و اوقع قزم الغيلان في شرك اعماله ووضعه في قنينة القى به كبير السحرة في اليم لا يخرج منها الابعد انتهاء فترة سجنه بالقارورة ليتعلم ان  لا يؤدي البشر وانهم مكرمون على بقية الخلق 

نعود الى بلدتنا الجميلة  بالقرب من واد فسيح صيد الحبار ليس هناك اسهل منه يكفي انه يرى ورقة بيضاء تتحرك ليهب الى الانقضاض عليها ظنا منه انه سمك شارد ههه على حين غرة يخرج الينا بالقرب من الشاطئ دلفين و يطلعنا باحوال الهند والسند و مابلغ بحاكمها من الاستبداد بالخلق يقرر الجد ان نشد الرحال الى بلد الفيلة لقد توغلنا في غابة كثيرة الاشجار والظلال وكان ذلك في الفترة المسائية  لنجد اقواما يعشون في سراديب يشربون حساء الشمر و يستانسون بضوء القمر وكانوا فيما قبل يمقتون الشمس و يحبون ضوء القمر  ولا يقترنون الا من اقاربهم و  عشيرتهم  و يقدمون الاسرى قرابين عند اكتمال القمر   ويلقون بهم في فوهة بركان  اعتقادا منهم انه اله النار الذي كان خامدا لبرهة من الزمن و ثائرا عند الغضب فارسل مبعوث الشمس اليهم لعنة فاصبح ضوء الشمس و اشعتها تحرق اجسادهم  واصبحوا ابناء القمر فكان سكان القرى الاخرى لا يخرجون بالليل و بدل ذلك يشعلون  فتائل  من النار تقيهم خطر ابناء القمر المتوحشين فبادر الى فتانا الهمام حيلة ما بعدها حيلة و افهمهم ان خلاصهم بحفر خندق اخر يودي بهم الى القصر و ان نجاتهم هناك ان هم تخلصو من ذاك الملك الجبار فمضوا في تنفبذ الامر دون كلل او ملل وقبل ان يصلو الى مبتغاهم سبقهم الفتى الجسور الى قصر السلطان وعرض عليه  الرجوع عن غيه وظلمه للعباد او يتركه لمصيره المحتوم فما كان من الملك الا تن وافق طائعا صائغا  فقام الفتى الفتى بعكس مجرى البركان و الحمم الى ممرهم وابادهم عن بكرة ابيهم فضرب الظالمون بظلمهم   فسبحان ذى القوة والجبروت

(المفاتيح)<عدنا الى بلدتنا الصغيرة و بطموح اهلها فهي كبيرة الاهل والعشيرة كل يحتفظ بحاملة مفاتيح تدعى <جماعة و كثرة السواريت

علامة على انه من اعيان المنطقة ومن المخضرمين  و فال لمتوسطي العيش الجد يرسل في طلبي مع المارد الى حاكم الصين انه شعب لا يكل و لا يمل في طلب العلم  و العمل  قدمنا الى بكين و ادخلنا الى بهو القصر الفسيح طيور نادرة لا حصر لها و زخارف من كل حدب وصوب اخذنا مبعوث الملك الى سراد ب ارضية اشبه بمتاهة ما لا تعلمه العامة  و المتطفلون انك ان اخطات الطريق فستلقى حتفك لا محالة فلكل منطقة حرس لا يتجاوزها كبار المسؤولين بدون تصريح و موعد مسبق مهما كان شانه و عظمت مكانته وقفنا عند حضرة الحاكم فرحبا بنا وقال اهلا بالمنقذ و حدثنا عن ان اهل مدينة عريقة لهم يشتكون من البلهارسيا وانهم بحاجة ماسة الى القضاء على الافة قبل ذلك يمضي بنا الوزير الى زيارة خاصة لمعالم القصر و نقف على مدى قوة الاسلحة الحربية وعمق تاريخ الصين الشعبية و بينما نحن ماضون في الجولة اذ نصادف مجموعة من الجنود مصابون بتلبك معوي حاد و يتاوهون من الالم  و يقبضون بكلتي يديهم على بطونهم و يعمل الفتى على اعداد وصفة مكونة من العسل و الحليب من نعجة مرضعة يخلط المزيج مع عشبة القتاد او ما تعرف به كرسنة اللبن فيثماثلون للشفاء يتسائل الوزير عن سبب عدم مرض  احد الجنود فيخبره  الفتى ان لديه انفا ضخما و عريضا اكبر شئ في  تشكيلة الوجه و هاته علامة بارزة و اشارة الى قوة الجهاز الهضمي و ارتباطه بعضو اخر 

ينتقل الحشد مع فتانا الخبير الى معمل اختبارات علمية ويقف على عيينات للبلهاريسيا يوجههم  الصبي الى ضرورة زرع نبتة الشيبة للقضاء على الطفيلي 

لكن الضيف  القادم وحده من سينجز المهمة و ما هي الا لحظات  الا و  قد اعد تركيبة مسحوق تجذير فعال في تغيير المواد العضوية و خصائص التربة 

                                                                           تاليف   

                                                                                  احمد كركار

جميع حقوق النشر محفوظة

 

 

وادي الغريق

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

Leave a Reply

Your email address will not be published.